الشيخ محمد تقي الآملي

165

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

أكثر من أن تحصى . التاسع قراءة القرآن أو كتبه أو لمس حواشيه أو حمله . ويدل على استحباب الوضوء عند قراءة القرآن ، المروي عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « لا يقرء العبد القرآن إذا كان على غير طهر حتى يتطهر » وخبر محمّد بن الفضيل قال : سئلت أبا الحسن عليه السّلام اقرأ القرآن ثم يأخذني البول فأقوم وأبول واستنجى واغسل يدي وأعود إلى المصحف واقرء فيه ؟ قال : « لا ، حتى تتوضأ للصلاة » والمرسل المروي عن الصادق عليه السّلام : « لقارئ القرآن بكل حرف يقرء في الصلاة قائما مائة حسنة ، وقاعدا خمسون حسنة ، ومتطهرا في غير الصلاة خمس وعشرون ، وغير متطهر عشر حسنات » وقد يستدل بمناسبته مع تعظيم القرآن الكريم ، وهو لا يثبت الاستحباب . ويدل على استحبابه عند كتابة القرآن ، المروي عن علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام عن الرجل أيحلّ له ان يكتب القرآن في الألواح والصحيفة وهو على غير وضوء ؟ قال عليه السّلام : « لا » وقد حمل على الاستحباب ، للإجماع على عدم وجوبه ، ولمعارضته بحسنة داود بن فرقد عن الصادق عليه السّلام قال سئلته عن التعويذ يعلق على الحائض ؟ قال عليه السّلام : « نعم لا بأس » قال : وقال : « تقرأه وتكتبه ولا تصيبه يدها » بناء على أن يكون التعويذ بما يشتمل على الآيات القرآنية كما يؤيده النهي عن إصابته باليد فيحمل الأول على الاستحباب جمعا . أقول : ولعل الأولى الحمل على كراهة كتبه من غير وضوء ، ويدل على استحبابه عند لمس حواشي القرآن وعند حمله خبر إبراهيم بن عبد الحميد المتقدم ، وفيه : « ولا تمس خيطه ولا تعلقه » ولا يخفى ان الظاهر منه هو التحريم ، وغاية ما يمكن المساعدة معه هو حمله على الكراهة بعد قيام الإجماع على نفى الحرمة ، لكن إثبات الاستحباب به ممنوع ، لكن في الجواهر دعوى تبادر الأمر بالوضوء لذلك من أمثال هذه العبارة ، وما ذكره لا يخلو عن المنع .